السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
344
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
ولم يكن عندما يصرفه فيه أو كان فقير مضطر « 1 » لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلا بذلك أو ابن سبيل كذلك أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره فحينئذ يستدين على الزكاة ويصرف وبعد حصولها يؤدي الدين منها وإذا أعطى فقيرا من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيا لا يسترجع منه إذ المفروض أنه أعطاه بعنوان الزكاة وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك إذ في تلك الصورة تشتغل ذمة الفقير بخلاف المقام فإن الدين على الزكاة ولا يضر عدم كون الزكاة ذات ذمة تشتغل لأن هذه الأمور اعتبارية والعقلاء يصححون هذا الاعتبار ونظيره استدانة متولي الوقف لتعميره ثمَّ الأداء بعد ذلك من نمائه مع أنه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمة أرباب الزكاة « 2 » من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها لا من حيث هم هم وذلك مثل ملكيتهم للزكاة فإنها ملك لنوع
--> - رقبات الوقف مع الفارق وكون الشيء ممن الاعتباريات لا يلزم جواز اعتباره بأي نحو يراد وكون ذلك راجعا إلى اشتغال ذمة أرباب الزكاة واضح المنع كما أنه مع استدانته على نفسه من حيث إنه ولى الزكاة يكون أدائه منها محل اشكال الا من سهم الغارمين مع اجتماع الشرائط وهو غير ما في المتن كما أن جواز الاستدانة على المستحقين وولاية الحاكم على ذلك محل اشكال بل منع فالمسألة بجميع فروعها محل اشكال نعم لا مانع من الاقتراض ثمّ الاقراض على الفقير ثمّ اخذ الزكاة عوضا عن قرضه ( خ ) . قد يشكل عليه بأنه لو صح كون الدين على الزكاة وتصورناه لكان اللازم صرفه في الزكاة لكونه ملكا للزكاة لا انه بنفسه زكاة كما هو ظاهر ما افاده فلا وجه لصرفه في مصارفها كما هو كذلك في الاستدانة على الوقف حيث إنه يصرف في تعمير الوقف لا في الموقوف عليهم وان لم يصحّ ذلك وقلنا بما افاده أخيرا بقوله مع أنه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمم أرباب الزكاة من حيث هم من مصارفها من حيث هم هم يتوجه اشكال بعض بان دعوى اشتغال ذمم أرباب الزكاة من حيث إنهم من مصارفها لا ترجع إلى محصل والعجب من بعض المحشين انه مع التفاته إلى الاشكال صرّح بان جواز استدانة الولي على ماله الولاية عليه ثمّ الأداء منه أوضح من أن يحتاج إلى أمثال هذا التكلف ( شاهرودي ) . ( 1 ) لا يتوقف جواز الاقتراض على كون الفقير مضطرا بل يكفى مطلق الفقر وكذا في القنطرة والمسجد وابن السبيل ( شريعتمداري ) . ( 2 ) ولاية الحاكم على اشتغال ذمتهم ممنوعة ( گلپايگاني ) .